وزير الشؤون الدينية والأوقاف يقوم بزيارة عمل وتفقد لولاية بجاية

أشرف السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم 20 نوفمبر 2025، بقاعة المحاضرات بولاية بجاية، على افتتاح أشغال الطبعة الثالثة من الملتقى الوطني حول "علماء بجاية وإسهاماتهم الفكرية من خلال المخطوط"، وذلك بحضور السلطات المحلية، وتأطير نخبة من الأساتذة والباحثين الجامعيين، وبمشاركة واسعة للأئمة وشيوخ الزوايا والمرشدات الدينيات وطلبة المدارس القرآنية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوزير المكانة التاريخية والعلمية المرموقة لولاية بجاية، ودورها الحضاري في نشر العلوم والمعارف عبر مختلف العصور. كما شدّد على أهمية هذا الموعد العلمي الذي يشارك فيه باحثون وأساتذة مختصون، داعياً إلى ترقيته مستقبلاً إلى ملتقى دولي، بالنظر إلى الإرث المعرفي الغني الذي تزخر به الولاية، والدعم المتواصل للسلطات المحلية لتعزيز البحث العلمي وإحياء الدور الحضاري لبجاية.

ودعا السيد الوزير إلى ضرورة الاهتمام بالمخطوطات التي تملك بجاية منها كنوزاً نادرة، والعمل على تحقيقها ورقمنتها وإتاحتها للباحثين عبر مكتبات حديثة، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الذاكرة العلمية الوطنية.

كما تطرّق إلى البعد الروحي للمدينة وما تحتويه من مساجد عريقة كانت مراكز لصناعة العلماء، مشيراً إلى أن الولاية تضم قرابة 900 مسجد، من بينها 120 مشروعاً قيد الإنجاز، منها 74 مشروعاً في مراحله الأخيرة، مما يجعلها في طليعة ولايات الوطن من حيث عدد المساجد.

وفي سياق حديثه عن التعليم القرآني، أوضح السيد الوزير أن عدد الطلبة المنتسبين للمدارس القرآنية والزوايا في الولاية يبلغ 21 ألف تلميذ، مؤكداً أن التمسك بالقرآن الكريم كان ولا يزال حصناً منيعاً في حماية الهوية الوطنية، وهو ما أفشل محاولات المستعمر لطمسها.

واستحضر السيد الوزير في ختام كلمته تضحيات الشهداء في سبيل استعادة الهوية والحرية، داعياً إلى مواصلة جهود البناء وترقية البحث العلمي، وتثمين الإرث التاريخي والمعرفي لبجاية في مشاريع علمية ومرجعيات تخدم الأجيال القادمة.

للإشارة، فقد شملت زيارة السيد الوزير لولاية بجاية تدشين مسجدين، بالإضافة إلى زيارة تفقدية لمقر فرع الديوان الوطني للأوقاف والزكاة بعد استكمال عملية تهيئته.