وزير الشؤون الدينية والأوقاف يقدم هبة متمثلة في 2000 مصحف لفائدة المديرية العامة لإدارة السجون
قدم السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي هبة متمثلة في 2000 مصحف لفائدة المديرية العامة لإدارة السجون، قصد توزيعها على مختلف المؤسسات العقابية عبر الوطن، دعمًا لبرامج التعليم القرآني وتعزيزًا لجهود الإصلاح وإعادة الإدماج. كان ذلك خلال إشراف وزير العدل حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، رفقة وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، سهرة الثلاثاء 17 مارس 2026، بالمؤسسة العقابية بالقليعة، على مراسم حفل تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية لحفظ وترتيل القرآن الكريم لفائدة نزلاء المؤسسات العقابية، في طبعتها السادسة عشرة، بحضور السيد والي ولاية تيبازة والسلطات المحلية، بالإضافة إلى إطارات سامية من القطاعين وممثلي الهيئات الوطنية والمجتمع المدني. وقبل انطلاق فعاليات الحفل، قام الوزيران بتدشين مدرسة قرآنية داخل المؤسسة العقابية بالقليعة، كما قاما بزيارة معرض منتجات المؤسسات العقابية، حيث اطلعا على مختلف الأعمال والحرف المنجزة من طرف النزلاء. وفي كلمة له بالمناسبة، أكد وزير العدل أن السياسة العقابية في الجزائر لا تقتصر على العقوبة السالبة للحرية فقط، بل تقوم على مقاربة إصلاحية شاملة تهدف إلى إعادة تأهيل المحبوسين وإدماجهم في المجتمع، عبر برامج تعليمية وتكوينية ودينية متكاملة. وأبرز أن التعليم القرآني والإرشاد الديني يمثلان ركيزة أساسية في تقويم السلوك وتعزيز القيم، بما يحد من ظاهرة العود إلى الجريمة، مشيرًا إلى النتائج الإيجابية المسجلة من خلال ارتفاع نسب المشاركة في حلقات التحفيظ وتزايد عدد حفظة القرآن الكريم داخل المؤسسات العقابية. كما اعتبر أن هذه المسابقة تعد تتويجًا للجهود المشتركة بين قطاعي العدالة والشؤون الدينية، مبرزًا الإقبال الواسع للنزلاء من مختلف الفئات على المشاركة فيها. من جهته، أعرب السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف عن امتنانه للمشاركة في هذا النشاط، مؤكدًا أن حضوره في مثل هذه الفعاليات يمثل له محطة ذات دلالة إنسانية وروحية عميقة، تعكس البعد الإصلاحي للدولة الجزائرية. وأوضح أن تعليم القرآن الكريم داخل المؤسسات العقابية يعد وسيلة فعالة لبعث الأمل في نفوس النزلاء ومرافقتهم نحو التوبة والاستقامة، مشددًا على أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية متكاملة تقوم على ترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز ثقافة التسامح. كما نوه بمستوى التعاون القائم مع قطاع العدالة، والذي مكن من تحقيق نتائج ملموسة في مجال التأطير الديني، من خلال إشراك الأئمة والأساتذة والمرشدات في برامج الوعظ والتعليم القرآني، إلى جانب تشجيع النزلاء على الاندماج الإيجابي في المجتمع.
واختُتم الحفل بتكريم الفائزين في مختلف فروع المسابقة، وأعضاء لجنة التحكيم وسط أجواء روحانية مميزة تعكس عناية الدولة بترقية البرامج الإصلاحية داخل المؤسسات العقابية، وترسيخ البعد الإنساني في معاملة النزلاء، بما يعزز فرص إدماجهم في المجتمع.