وزير الشؤون الدينية والأوقاف يشرف على الاحتفال باليوم الوطني للهجرة

أشرف السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، يوم الخميس 16 أكتوبر 2025، بـدار القرآن الكريم أحمد سحنون، على افتتاح فعاليات اليوم الدراسي المنظم بمناسبة إحياء اليوم الوطني للهجرة الموافق لـ17 أكتوبر من كل سنة.
وفي الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، أكد السيد الوزير أن إحياء ذكرى 17 أكتوبر واجب شرعي ووطني، مستشهداً بقوله تعالى: "وذكّرهم بأيام الله"، مشيراً إلى أن الجزائر لم تقبل يوماً أن تُسلب حريتها أو تُداس كرامتها، وأن روح المقاومة كانت متجذرة في كل ربوع الوطن.
وأشار السيد الوزير إلى أن الجزائر، بفضل ثورتها المجيدة، تحولت من "منارة علم" إلى "منارة تحرر" و"قبلة للأحرار"، مبرهنة للعالم بدماء أبنائها حبها للحرية والسيادة. كما أبرز تأثير الثورة الجزائرية في إلهام حركات التحرر في المغرب العربي وإفريقيا والعالم.
واستحضر السيد الوزير الممارسات القمعية للاستعمار الفرنسي، على غرار قرارات الحظر العنصري المفروضة على الجزائريين، والتقسيم الجغرافي الجائر بين "حي عرب" و"حي فرنسي"، ومنع الجزائريين من دخول بعض الأماكن أو الاستفادة من التعليم والصحة.
وفي تطرقه إلى مجزرة 17 أكتوبر 1961، ذكّر السيد الوزير بأن الجزائريين لبّوا نداء جبهة التحرير الوطني وخرجوا في مظاهرات سلمية بباريس، واجهها المستعمر بالرصاص والتغريق في نهر السين، مما أسفر عن سقوط مئات الشهداء من الأطفال والنساء والرجال، وهي الجريمة التي يدينها العالم اليوم باعتبارها واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية.
وبهذه المناسبة، دعا السيد الوزير الأئمة إلى نقل هذا التاريخ المجيد إلى الأجيال الجديدة عبر المساجد والمدارس القرآنية، وتقديم خطاب ديني يجمع ولا يفرق، يُولّد الأمل ولا اليأس، مؤكداً أن الخطاب الديني الجزائري يواكب تطلعات المجتمع ويعالج قضاياه اليومية.
كما أشاد السيد الوزير بقرار رئيس الجمهورية الذي دعا إلى الترحم على شهداء 17 أكتوبر وإرساء وقفة دقيقة صمت وقراءة الفاتحة ترحماً على أرواحهم الطاهرة، معتبراً هذا القرار رسالة قوية للوفاء والاعتزاز بالتاريخ الوطني، وردّاً على من يراهنون على نسيان الأجيال الجديدة لذاكرة الشهداء والمجاهدين.
وفي ختام كلمته، أكد السيد الوزير أن إحياء هذه الذكرى جزء أصيل من الخطاب الديني الجزائري، معلناً أن موضوع خطبة الجمعة القادمة سيتناول هذه المناسبة في جميع مساجد الجمهورية، سائلاً الله أن يحفظ الجزائر ويديم عزتها واستقلالها.
وقد أشرف السيد الوزير بالمناسبة على توزيع 3 سكنات وظيفية على أئمة بالجزائرالعاصمة، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد، الرامية إلى تحسين الظروف الاجتماعية والمهنية للإطارات الدينية، مؤكداً أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بهذه الفئة التي تؤدي رسالة نبيلة في خدمة المجتمع وترسيخ القيم الوطنية والدينية.