وزير الشؤون الدينية والأوقاف يشرف على الاحتفال بالذكرى 71 لانذلاع ثورة التحرير المجيدة

أشرف السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025، بـ دار الإمام بالجزائر العاصمة، على افتتاح اليوم الدراسي الموسوم بـ "الجيش والشعب... ملحمة نوفمبر وروح المواطنة: تلاحم يصون الوطن ويصنع المستقبل"، والمنظم تحت شعار "من ثورة نوفمبر إلى الجزائر اليوم... وحدة الشعب والجيش درع الوطن".

وبالمناسبة، أعلن السيد الوزير عن انطلاق الدورة التأهيلية الثالثة لتأهيل محكّمي المسابقات القرآنية، التي تضم 17 محكّماً ومحكّمة، إلى جانب أزيد من 70 متربصًا من الأئمة والمرشدات الدينيات يمثلون مختلف ولايات الوطن.

في كلمته الافتتاحية، أبرز السيد الوزير الدور العلمي الريادي للعلماء الجزائريين عبر التاريخ، الذين نشروا العلم والتوحيد في بلدان الساحل الإفريقي وامتد تأثيرهم إلى أوروبا، مؤكداً أن الجزائر كانت قبل الاستعمار قبلة للعلم ومرجعياته، ومشيراً إلى إسهام العلماء الجزائريين في الزيتونة والأزهر الشريف ومكة والمدينة المنورة وبلاد الشام، حيث تبوأوا مناصب الإمامة والخطابة ونشروا الفكر الأصيل.

وتوقف السيد الوزير عند تضحيات العلماء والمجاهدين خلال الحقبة الاستعمارية، الذين جاهدوا بالعلم والسلاح، مستشهداً بـ الأمير عبد القادر والشيخ بوعمامة والشيخ الحداد، كما أثنى على نضال المرأة الجزائرية ممثلة في المجاهدة العالمة لالة فاطمة نسومر، التي ضحت بنفسها ومالها في سبيل الله والوطن.

وأكد الدكتور بلمهدي أن ثورة نوفمبر المجيدة أصبحت مدرسة عالمية في التحرر، يتعلم منها الأحرار في العالم معاني الكرامة والحرية، مضيفاً أن الجزائر أمانة الشهداء التي يجب أن تُصان وتحفظ، فـ"الجزائري وُلد حراً، ويعيش حراً، ويموت حراً".

وفي سياق حديثه عن الخطاب المسجدي، أشار السيد الوزير إلى تطوره المستمر بفضل كفاءات الأئمة الذين ذاع صيتهم في العالم العربي والإسلامي، مقدّمين خطاباً وسطياً معتدلاً ينبذ العنف والتطرف، ويجمع ولا يفرّق، ويبني ولا يهدم، في ظل المرجعية الدينية الوطنية التي تحصّن المجتمع وتكرّس قيم الوسطية.

كما أشاد السيد الوزير بمستوى التحكيم القرآني الوطني والدولي الذي بلغته الجزائر من خلال عمل لجان المحكّمين ذوي الخبرة والمعرفة العالية، مشيراً إلى ما وفره القطاع من معهد قراءات افتراضي ومقرأة إلكترونية تتيح التكوين النوعي للمشاركين.

وقد قد ذكر السيد الوزير أن هذه الدورة تهدف إلى رفع كفاءة المحكّمين وتحسين مستوى التحكيم القرآني الوطني، على أن تُختتم بـ امتحان تأهيلي للمشاركين.

وفي ختام كلمته، أعلن السيد الوزير الانطلاق الرسمي لأشغال اليوم الدراسي الوطني والدورة التأهيلية الثالثة للمحكّمين في المسابقات القرآنية، مؤكداً أن تلاحم الجيش والشعب هو الدرع الواقي للوطن وصمام أمانه نحو مستقبل مزدهر.