وزير الشؤون الدينية والأوقاف يشرف على افتتاح الملتقى الوطني الثالث للإرشاد الديني النسوي

أشرف السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم بقاعة المحاضرات بمسجد الكوثَر بالبليدة، على افتتاح الملتقى الوطني الثالث للإرشاد النسوي، المنعقد تحت عنوان: "تعزيز دور الإرشاد الديني النسوي وتطوير آلياته".، الذي سيعقد خلال يومي 24 و 25 نوفمبر 2025م.

وفي كلمته الافتتاحية، أكّد السيد الوزير على مجموعة من النقاط الجوهرية التي تعكس أهمية تعزيز الإرشاد النسوي وأثره المباشر في دعم التماسك الأسري والاجتماعي.

أولاً: الإرشاد النسوي كرافد لحماية النسيج الوطني

أوضح السيد الوزير أن الإرشاد النسوي لا يُعد مجرد نشاط دعوي، بل يمثل عنصرًا فاعلاً في حماية الوحدة الوطنية وصيانة الروابط الاجتماعية، مستذكرًا قدرة الجزائر على تجاوز محنة التسعينات بفضل قوة المجتمع وتماسكه.

ثانيًا: الجزائر في طليعة الدول الإسلامية في استحداث منصب المرشدة الدينية

أبرز السيد الوزير أن الجزائر تُعد من أوائل الدول الإسلامية التي استحدثت منصب المرشدة الدينية، وهو خيار استراتيجي يعكس رؤية وطنية متقدمة لإشراك المرأة في العمل الديني والتربوي والاجتماعي.

وأشار إلى أنّ عدد المرشدات عبر الوطن يشهد تناميًا متواصلاً، حيث بلغ 1850 مرشدة موزعات على مختلف ولايات البلاد، في دليل على توسع هذا المسار وفاعليته المتزايدة.

ثالثًا: مكافحة العنف والتفكك الأسري

تطرق السيد الوزير إلى مخاطر العنف داخل الأسرة، خاصة ضد المرأة والطفل، مؤكدًا أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب شراكة بين الجهود الدينية والاجتماعية والمؤسساتية. كما ذكّر بأنّ اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة مناسبة لتعزيز الوعي وتكثيف البرامج المشتركة مع الهيئات الأممية والوطنية.

رابعًا: مواجهة الانحراف والآفات الاجتماعية

حذّر السيد الوزير من محاولات استهداف الشباب عبر ترويج المخدرات والمواد الخطيرة، معتبرًا أنها تهديدات خطيرة تُحاول ضرب استقرار المجتمع. وأشاد بالجهود المبذولة من الأجهزة الأمنية والجيش الوطني الشعبي في حماية البلاد وضبط كميات كبيرة من هذه السموم.

خامسًا: دور المرأة في بث الطمأنينة وترسيخ القيم

أشاد السيد الوزير بقدرة المرأة المرشدة على احتواء الفئات الهشّة، وإشاعة الطمأنينة، وتوجيه الأسر في مواجهة مشكلاتها اليومية. وأكد أن دورها أصبح محوريًا في المنظومة الدينية والاجتماعية.

سادسًا: دعم المرشدات وتعزيز التكوين

دعا السيد الوزير إلى مواصلة تطوير التكوين العلمي والمهني للمرشدات، والارتقاء بمهاراتهن في التواصل والإرشاد، إضافة إلى دعم البرامج المشتركة بين القطاعات وتوفير الوسائل اللازمة لضمان أداء أكثر فعالية.



واختتم السيد الوزير كلمته بالتأكيد على أن الإرشاد النسوي يمثل رصيدًا وطنيًا يجب الحفاظ عليه وتطويره، نظرًا لأثره البالغ في تعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم قيم الأسرة. كما توجه بالشكر لكل المساهمين في تنظيم الملتقى، داعيًا إلى مواصلة العمل بنفس الروح والالتزام.