أشرف السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم الاثنين 12 جانفي 2026، الموافق لـ23 رجب 1447هـ، بالجزائر العاصمة، على افتتاح فعاليات المسابقة الدولية لجائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وتجويده في طبعتها الحادية والعشرين، المنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
وجرى حفل الافتتاح بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، وممثلين عن الهيئات الوطنية والسلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.
وأكد السيد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن تنظيم هذه المسابقة يكتسي رمزية خاصة وعمقًا حضاريًا متزايدًا، لكونه يتزامن مع الثاني عشر من جانفي، الموافق لرأس السنة الأمازيغية “يناير”، باعتباره موروثًا حضاريًا عريقًا يعكس عمق التاريخ الجزائري، وتعدد روافده الثقافية، ووحدة روحه الوطنية.
وجدد السيد الوزير التأكيد على أن عناية الدولة الجزائرية بالمسابقات العلمية والثقافية والمعرفية، وعلى رأسها المسابقات القرآنية، ليست ترفًا ثقافيًا ولا نشاطًا موسميًا عابرًا، بل خيارًا استراتيجيًا يندرج ضمن بناء الإنسان وترسيخ المرجعية الدينية الوطنية.
وفي سياق ذي صلة، استحضر السيد الوزير، في هذه المناسبة المباركة، معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن قضيته ستظل حاضرة في وجدان الأمة، وثابتة في ضمير الجزائر، لا تتغير ولا تتبدل.
كما أشار إلى الجهود التي يبذلها قطاع الشؤون الدينية والأوقاف في مجال الرقمنة، تنفيذًا لبرنامج السيد رئيس الجمهورية، لاسيما من خلال استحداث “المقرأة الإلكترونية”، تعزيزًا للحضور الرقمي، واستجابة لمتطلبات توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة كتاب الله العزيز.
ونوه السيد الوزير بأن هذه الطبعة عرفت مشاركة محكمين دوليين، من بينهم فضيلة الشيخ الدكتور محمد فهد خاروف من الجمهورية العربية السورية، وفضيلة الشيخ طاهر بن زاهر بن مسعود العزواني من سلطنة عُمان الشقيقة.
للإشارة، تمتد فعاليات هذه الطبعة من المسابقة إلى غاية 15 جانفي الجاري، على أن تختتم بجامع الجزائر – المنارة الكبرى – يوم 27 رجب، تزامنًا مع إحياء ليلة الإسراء والمعراج، حيث سيتم خلال الحفل الختامي تكريم الفائزين الأوائل.
وكانت المرحلة التصفوية لهذه الطبعة قد شهدت مشاركة 52 دولة من العالم العربي والإسلامي، تأهل منها 20 متنافسًا ومتنافسة إلى المرحلة النهائية