أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، رفقة وزير العدل حافظ الأختام السيد لطفي بوجمعة، على إعطاء إشارة انطلاق الطبعة السادسة عشرة للمسابقة الوطنية لحفظ وترتيل القرآن الكريم لفائدة نزلاء المؤسسات العقابية، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، اليوم الخميس 19 فيفري 2026 بمقر وزارة العدل، في إطار التعاون المشترك بين القطاعين لتعزيز البرامج الإصلاحية وترقية البعد الروحي والتربوي داخل المؤسسات العقابية.
وفي كلمته بالمناسبة، توجه السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف بالشكر إلى السيد وزير العدل على إتاحة هذه الفرصة المتجددة للتواصل مع المشاركين والمشاركات في هذه المسابقة الوطنية، التي عرفت مشاركة ما يقارب 12 ألف مشارك عبر مختلف المؤسسات العقابية.
واستحضر السيد الوزير رمزية هذا العدد، مستذكرًا تضحيات الشهداء الذين صانوا الوطن بدمائهم الزكية ليبقى شامخًا مرفوع الرأس، مؤكدًا أن الروح الإيمانية المستمدة من القرآن الكريم كانت ولا تزال مصدر قوة الجزائر عبر تاريخها، وسر صمودها في مواجهة مختلف التحديات.
كما أكد أن المقاربة الإصلاحية المعتمدة داخل المؤسسات العقابية تقوم على منظومة متكاملة لا تقتصر على تنفيذ العقوبة، بل ترمي أساسًا إلى التقويم وإعادة الإدماج، من خلال التعليم والتكوين والدروس الوعظية وتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب الرعاية الاجتماعية والصحية، بما يسمح للنزيل بعد استيفاء مدة العقوبة بالاندماج في المجتمع عنصرًا صالحًا ومنتجًا.
وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن الذين أقبلوا على القرآن الكريم حفظًا وتدبرًا داخل المؤسسات العقابية كانوا أكثر قدرة على الاستقامة بعد الإفراج عنهم، وأقل عرضة للعودة إلى الانحراف، وهو ما يعكس الأثر العميق للتأهيل الروحي في بناء الإنسان.
وفي ختام كلمته، هنأ السيد الوزير المشاركين والمنظمين، مشيدًا بجهود المؤطرين وأعضاء لجان التحكيم وكل القائمين على إنجاح هذه الطبعة، داعيًا الله تعالى أن يجعلها فاتحة خير وبركة، وأن يحفظ الجزائر بالقرآن الكريم، وأن يتقبل من الجميع صالح الأعمال في شهر رمضان المبارك.