وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تنظم معرض تاريخ طباعة المصحف الشريف بالجزائر
تحت الرعاية السامية للسيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي انطلقت صباح اليوم 14 مارس 2026 بالمركز الثقافي الإسلامي فعاليات معرض تاريخ طباعة المصحف الشريف بالجزائر، الذي تنظمه الوزارة، و ذلك في إطار إبراز العناية بكتاب الله تعالى والحرص على طباعته ونشره، وتوزيعه داخل الوطن وخارجه. ويهدف هذا المعرض إلى التعريف بمسار طباعة المصحف الشريف في الجزائر وإبراز الجهود التي بذلت عبر مختلف المراحل التاريخية لخدمة القرآن الكريم، حيث يضم المعرض نماذج متعددة من طبعات المصحف الشريف التي تشرفت الوزارة بطباعتها منذ فجر الاستقلال، إلى جانب عرض عدد من المصاحف التي تعود إلى فترات سابقة، بما في ذلك المخطوطات القرآنية القديمة التي تعكس عراقة العناية بكتاب الله عبر العصور. كما يتضمن المعرض عرضا لمختلف المصاحف المطبوعة برعاية سامية من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بمختلف الخطوط العربية المعتمدة في كتابة المصحف الشريف، على غرار الخط المبسوط وخط النسخ، إضافة إلى نماذج من المصاحف المرتلة بأصوات قراء جزائريين، والتي تسهل على القراء تعلم أحكام التلاوة والتجويد. ويخصص المعرض أيضا جناحا لعرض مصحف الجزائر بطريقة "برايل" الموجه لفئة المكفوفين، في خطوة تعكس حرص الوزارة على تمكين مختلف فئات المجتمع من قراءة القرآن الكريم والانتفاع به. ويتيح هذا الحدث الثقافي للزوار فرصة التعرف عن قرب على مراحل تطور طباعة المصحف الشريف في الجزائر، والاطلاع على الجهود العلمية والفنية التي بذلت لضبط نصه الشريف وفق القواعد المعتمدة، حفاظا على سلامة المصحف ودقة طباعته. وقد عرف المعرض إقبالا معتبرا من طرف الزوار الذين توافدوا عليه بأعداد كبيرة من مختلف الفئات العمرية، صغارا وكبارا، حيث تم بالمناسبة توزيع نسخ مجانية من المصحف الشريف على الحاضرين. ويعكس هذا الإقبال الواسع مدى تعلق الجزائريين بكتاب الله تعالى وارتباطهم به تلاوة وحفظا وتدبرا، وهو ما يجسد المكانة المتميزة التي يحتلها القرآن الكريم في وجدان المجتمع الجزائري.