الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة الشؤون الدينية والأوقاف
المجلس العلمي الوطني
بــــيـــــــــــــــان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،
فتحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز توتفليقة، وفي رحاب الأسبوع الوطني السادس عشر للقرآن الكريم، المنعقد أيام 21 ـ 23 ربيع الأول 1436هـ الموافقة 12 ـ 14 جانفي 2015م، في مدينة وهران، مدينة القرآن الكريم والوسطية والاعتدال، وأرض البطولات، حيث نظم ملتقى علمي حول "قيمة الحياة في القرآن الكريم"، كل ذلك في أجواء الاحتفاء والاحتفال بمولد رسول الرحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم، الذي علَّم الإنسانية احترام كل شيءٍ ينبُض بالحياة ((فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ)) [رواه البخاري ومسلم]، وفي زمن يموج بالفتن ويشهد تجاوزاتٍ في حق الحياة، يعلن المجلس العلمي الوطني لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، عما يلي:
ـ رفضه لكل اعتداء على الحياة انطلاقا من أن الإسلام دين يقدِّس الحياةَ ويرعَاهَا حتَّى جعل قتل نفس واحدة جريمة ضد الإنسانية: "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْاَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا"[المائدة/32].
ـ الإدانة الشديدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف الصحيفة "شارلي ايبدو" وخلف ضحايا، لأن الاعتداء على الأرواح جرم تحرمه شرائع السماء، وترفضه أعراف العقلاء.
ـ ضرورة بذل المزيد من الجهد لتوضيح قيم الإسلام السمحة وإبراز اعتداله ووسطيته، ودعوته إلى التعايش، نزعا لغطاء الدين عن الأعمال الإجرامية الإرهابية التي لا يمكن أن تجد لها مسوغا أو سندا دينيا، ولا يمكن إلا أن تكون محل إدانة ورفض.
ـ رفضه لكل أشكال "الإسلاموفوبيا" التي تغذيها أوهام الخلط بين الإسلام والممارسات الإجرامية.
ـ ضرورة احترام المقدسات والأديان، مع الدعوة إلى عدم استفزاز المشاعر الدينية تحت مسمى حرية التعبير، تعزيزا لجهود العقلاء من كل الديانات والمشارب الثقافية والاتجاهات الفكرية في تجفيف منابع العنف والكراهية بين أفراد الأسرة البشرية.
.. و في هذه الظروف، ندعو إلى مزيد من التبصر والحيطة في أخذ أمور الدين من المصادر والقنوات المأمونة، المعبرة عن التدين الأصيل، كما عرفه الأجداد، بعيدا عن كل أشكال الغلو والانحراف في التصور والسلوك.