تحت الرعاية السامية للسيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، أشرف المدير العام للتوجيه الديني والثقافة الإسلامية الأستاذ مراد معيزة، وبتكليف من السيد الوزير، على فعاليات يوم دراسي بعنوان: "11 ديسمبر، يوم الشعب والمستقبل الواعد"، المنعقد بدار القرآن الشيخ أحمد سحنون، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة والستين لمظاهرات 11 ديسمبر 1960، تحت شعار: "انتفاضة شعب.. وبالمستقبل نكتب الحرية".
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد المدير العام أنّ الاحتفاء بالمناسبات الوطنية يشكّل أحد أهم الأدوار الأساسية لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، باعتبارها محطات لترسيخ قيم الانتماء وتعزيز الوعي الوطني لدى مختلف فئات المجتمع. وأبرز أنّ حبّ الوطن جزء أصيل من القيم الدينية التي يتشبّع بها الجزائريون، وأن الحفاظ على الوطن هو حفاظ على الأرض التي نمارس فيها شعائر ديننا في أمن وسلام.
وأشار إلى أنّ الجزائر، بتاريخها المجيد ومرجعيتها الروحية المتينة، تواجه اليوم محاولات خارجية لربط أوضاعها بالسياقات العالمية المتقلبة، وهو ما يستدعي تعزيز مناعة المجتمع بالتمسك بالقيم الدينية والوطنية. كما شدّد على أهمية غرس روح الوطنية في نفوس الأجيال الناشئة، وإبراز تاريخ الجزائر الذي صاغته دماء الشهداء والعلماء والمجاهدين.
كما أشاد السيد المدير العام بالمساجد ودورها الحيوي في التعليم القرآني، بوصفه محور النشاط الديني ومنبعًا لترسيخ حب الوطن والوفاء لرسالة الشهداء. وذكّر بأن مظاهرات 11 ديسمبر 1960 كانت محطة فارقة في مسار الثورة التحريرية، أثبت خلالها الشعب الجزائري إصراره على نيل الحرية واسترجاع سيادته.
وقد تميّزت أشغال الندوة بتقديم ثلاث مداخلات؛ كانت أولها بعنوان: "مظاهرات 11 ديسمبر 1960: السياق التاريخي ودلالاتها الوطنية"، قدّمها الدكتور أحمد يسعد، المدير العام للمركز الثقافي الإسلامي. تلتها مداخلة ثانية بعنوان: "البعد الدولي لمظاهرات 11 ديسمبر وتأثيرها على مسار القضية الجزائرية في الأمم المتحدة"، قدّمها الدكتور قرين مولود، أستاذ بجامعة المدية. أما المداخلة الثالثة فحملت عنوان: "الذاكرة الوطنية ومسؤولية الأجيال في صون رمزية 11 ديسمبر 1960"، قدّمها فضيلة الشيخ الدكتور رشيد عويداد، إمام بولاية الجزائر العاصمة.