تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
السبت 16 شوال 1447هـ الموافق لـ 04 أفريل 2026م

الأمن الفكري ودور مؤسسات المغرب العربي في إرسائه

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة الشؤون الدينية والأوقاف

استكتاب للمشاركة في ملتقى:
                                                                                    
                                   "الأمن الفكري ودور مؤسسات المغرب العربي في إرسائه"
 

  الأفاضل السادة العلماء، ورجال الفكر،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد،

فتنظّم وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أيام 23،24 و25  من شهر ماي 2010م ، في مركب "سيدي عقبة" بولاية بسكرة، ملتقى علميا تدعى له نخبة من العلماء ورجال الفكر، فضلا عن جمهور الوزارة المعتاد من أئمة ومشايخ وطلاب جامعيين، ويحضره إلى جانبهم كبارُ رجال الدولة. وسيكون موضوع الملتقى:

 
                                                                 "الأمن الفكري ودور مؤسسات المغرب العربي في إرسائه"

 

وإنه يسرّ وزير الشؤون الدينية والأوقاف أن يدعوكم للمساهمة في إثراء فعاليات هذا الملتقى العلمي بمحاضرة تندرج في واحد من محاوره الثلاث المقترحة ضمن الأرضية المنهجية للمشروع المقترح.

 أرضية منهجية لمشروع الملتقى العلمي حول

"الأمن الفكري ودور مؤسسات المغرب العربي في إرسائه"

 
الإسلام دين الفطرة والوسطية والاعتدال، فقد قال الله تعالى:"لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون"[المائدة:77].

وقال نبي الهدى صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه: «إن الدين يسر، ولن يشادّ الدين أحد إلاّ غلبه، فسدّدوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة».

ولكن للناس استعدادات للابتعاد عن هذا المنهج الوسطي، وقد بدا هذا مبكّرا عندما قدم ذلك النفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسألوا أزواجه عن عمله فكأنهم تقالّوه.

ولقد جعل الله تعالى العلماء رقباء على الأمّة يصحّحون لها مسارها في التدين نحو الاعتدال ونحو الوسطية بين طرفي الإفراط والتفريط، وقد صدّق هذا قولُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البيهقي: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين)).

ولقد منّ الله تعالى على المغرب العربي أن أرسل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه عشَرة من التابعين يفقهون أهل المغرب في الدين، فاختاروا ومن خلفهم من علماء المغرب الإسلامي مبادئ وأسسا كبرى في الممارسة الدينية اتّسمت بالاعتدال في العقيدة والفقه والسلوك، فكانت عبر الأجيال صمام أمان ضدّ الانحراف عن الوسطية وكابحا ضدّ الغلو في الدين.
 

ولكن طرأ على بعض مناطق المغرب العربي أن انحسر دور العلماء فيها، فاستورد أنصاف المتعلمين مناهج في ممارسة الدين هي أصلح للبيئة التي نشأت فيها، وألصق بأعراف المناطق التي ترعرعت فيها، وأوفق لطباع المجتمعات التي أفتاها علماؤها بمقتضاها؛ بل وصل الأمر بآخرين أن أحيى من بطون الكتب فقها لم يعد صالحا للعصر الذي نعيشه، ووصل الأمرُ بهواة التميّز أن أحيى فتاوى مهجورة، وأقوالا مرجوحة، وقَوَّى من الآراء ضعيفَها، وصحَّحَ من الأقوال سقيمَها حتى يكون في مجتمعه ذا تميّز وصدارة.

وتمخضّ زرع هذه الأفكار الدخيلة في غير بيئتها عن سلوك متطرف في التفسيق والهجر، والتكفير، تلاه في بعض المرّات توجّه نحو استباحة الدماء، واستحلال الأموال، وانتهاك الأعراض.

ورافقت هذا الارتياب في صدقية المرجعية الدينية المغاربية جرأةٌ على الثوابت، وترعرعت في ظلّ ذلك التململ تيارات تستمدّ أفكارها غالبا من المنفى الفكري، تدعو بعضُها إلى اعتبار الإسلام قامعا للحريات، وناسخا بالقوة والقهر للأديان السماوية التي سبقته إلى هذه الأرض.

ويخطئ بعض المثقفين عندما يريدون مجابهة هذا المدّ الفكري باستيراد أفكار مصدرها هو نفس مصدر تلك الأفكار الهدامة، تنبع جميعها من مرجعية هي غير مرجعيتنا.

ويَفْتَرِضُ هذا الملتقى أنّ للمغرب العربي في مرجعيته الدينية المشتركة، وفي خصوصيته المذهبية في العقيدة والفقه والسلوك حصانةٌ ذاتيةٌ من التطرف والإرهاب؛ ويدعو المشاركين إلى مناقشة هذه الفرضية وإثراء النقاش حولها، واقتراح الحلول التفصيلية والتكميلية التي يمكن عن تصدر عن مؤسسات المجتمع الرسمية والمدنية، بما في ذلك اقتراح برامج التكوين التي تخرّج للأمة علماء عدولا يحملون العلم الصحيح عن سلف هذه الأمّة الصالح، ويحصّنون به خلفها.

 ونقترح تناول هذا الموضوع من خلال ثلاثة محاور:

المحور الأول: الفتح الإسلامي للمغرب العربي وخصائصه.

يتناول الواقع الديني في المغرب العربي قبل الفتح، وتدرُّج الفتح الإسلامي من الفتح العسكري إلى الفتح العلمي الدعوي في خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، كما يتناول تفاعل هذا الفتح مع النِحل والمذاهب السابقة والوافدة.

المحور الثاني: المرجعية الفكرية للحياة الإسلامية في المغرب العربي وخصوصياتها.

يتناول هذا المحور ما استقرّ عليه المغرب العربي من مبادئ وأسس في الاعتقاد، وفي الفقه، وفي السلوك؛ وما رافق تديّنه من اختيارات أساسية في قراءة القرآن الكريم وتفسيره، وفي رواية السنة النبوية وشرحها. وما اجتهد المجتمع العلمي في التأسيس لها كقاعدة استقرار العمل، وفقه النوازل، والفقه المقاصدي، واعتبار المآلات...

كما يناقش أفكار التطرّف والتكفير والإرهاب من وحي الكتاب الكريم والسنة المطهّرة والدليل العقلي الرصين، مع إبراز جهود أعلام المغرب الإسلامي في ذلك وتثمين منهجهم العلمي في الذود عن الوسطية والاعتدال.

المحور الثالث: خطط التحصين المؤسسي للأمّة من التطرف والغلو.

يستعرض هذا المحور الاقتراحات العملية الممكنة لتحصين المجتمع من مدّ التكفير والمذهبيات الدخيلة، ومن الأعمال الإرهابية فكريةً كانت أو مسلّحة.

وهو بذلك يؤسس لتصور متكامل عن مؤسسات الفتوى، ومعاهد تخريج الأئمة والمرشدات الدينيات، وعن المشاركات الإعلامية في القنوات الفضائية المتخصصة، وفي الصحف المكتوبة، والإذاعة. كما يرسم معالم لدُور النشر ومنابر مناقشة الأفكار، وغير ذلك مما هو من تجارب الأمم الأخرى، أو من هدي التفكير العلمي المنهجي.

 
ويرسل ملخص عن المحاضرة المقترحة في أقرب الآجال ، على أن ترسل النسخة الكاملة من هذه المحاضرة قبل بداية الملتقى ليتسنى توزيعها في الفعاليات.

وترسل المشاركات إلى العناوين التالية:

مديرية التوجيه الديني والتعليم القرآني [الأمن الفكري ودور مؤسسات المغرب العربي في إرسائه]

وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، رقم: 4، نهج تيمقاد، حيدرة ـ الجزائر

الهاتف المباشر: 00.213.21.48.12.59 (أو المجمع) 00.213.21.60.85.55 

الناسوخ [الفاكس]: 00.21.213.60.25.13 (أو) 00.213.21.69.15.69

العنوان الإلكتروني المؤقت: moultaqa.amana@Gmail.com

 

 

- للإتصال -
023.48.44.20
- الرقم الأخضر -
1088