الملتقى الدولي للمذهب المالكي في طبعته السابعة عشرة 2025/1447

إعلان الطبعة 17 للملتقى الدولي للمذهب المالكي

افتتاح الملتقى الدولي للمذهب المالكي الطبعة 17
أشرف السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم 21 أكتوبر 2025، على افتتاح أشغال الملتقى الدولي للمذهب المالكي في طبعته السابعة عشرة، بدار الثقافة الأمير عبد القادر بولاية عين الدفلى، وذلك برعاية سامية من السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وبحضور وطني ودولي متميز.
وقد شهد حفل الافتتاح حضور كل من والي الولاية السيد عيسى عزيز بوراس، ومعالي وزير الشؤون الدينية للجمهورية التونسية الشقيقة السيد أحمد البوهالي، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى الشيخ مبروك زيد الخير، إلى جانب أئمة ومفتين وشيوخ زوايا ومرشدات دينيات، وأساتذة جامعيين وخبراء من داخل الوطن وخارجه.

ويُناقش الملتقى هذا العام موضوعًا بعنوان: «منظومة الزكاة.. الأبعاد الحضارية والتنموية في ظل التحديات المعاصرة"،

في إطار إبراز الدور الاقتصادي والحضاري للزكاة في تحقيق التنمية المستدامة ومواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور يوسف بلمهدي أن تنظيم هذه الطبعة يأتي في بلاد الجهاد والعلم والعطاء، مبرزًا العناية السامية التي يوليها السيد رئيس الجمهورية لمسألة تثبيت المرجعية الدينية الوطنية المستمدة من المذهب المالكي.

وأشار السيد الوزير إلى أن الزكاة ليست مجرد عبادة مالية، بل منظومة متكاملة ذات أبعاد شرعية وحضارية وتنموية، تسهم في تحقيق التكافل الاجتماعي والعدالة الاقتصادية، مضيفًا أن الجزائر انتقلت بفريضة الزكاة من الفقه الفردي إلى المؤسساتية من خلال صندوق الزكاة الذي أثمر جهودًا مباركة منذ تأسيسه.

وأوضح أن الحملة الثالثة والعشرين لصندوق الزكاة لسنة 2025 حققت نتائج معتبرة، إذ بلغ مجموع التحصيل نحو تسعين مليار سنتيم، استفاد منها أكثر من تسعة وثلاثين ألف مستفيد، فيما تجاوز عدد المستفيدين منذ تأسيس الصندوق خمسة ملايين جزائري.

كما أعلن السيد الوزير عن تفعيل القانون الجديد للأوقاف الذي صادق عليه البرلمان، إلى جانب ترقية آليات جمع وتوزيع الزكاة إلكترونيًا عبر الدفع الرقمي و«رمز الاستجابة السريع QR Code»، في إطار عصرنة الأداء وترسيخ مبدأ الشفافية والحوكمة.

وختم الدكتور بلمهدي كلمته برفع أسمى عبارات الشكر والعرفان للسيد رئيس الجمهورية على رعايته لهذا الحدث العلمي، مثمنًا جهود والي ولاية عين الدفلى ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى وكل المساهمين في إنجاح هذه الطبعة، مؤكّدًا أن هذه الملتقيات العلمية "تُجدد في الأمة روح الاجتهاد والبذل، وتعمّق الوعي بدور الزكاة والوقف في التنمية المستدامة والمجتمع المتكافل".

 

لاستقبال السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي من طرف والي ولاية عين الدفلى السيد عيسى عزيز بوراس

 

 

 

 

 

 

 

 

صور لوصول السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي بدار الثقافة الأمير عبد القادر، وزيارته للمعارض التي أقيمت ضمن فعاليات الملتقى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صـور حفل الافتتاح

 

 

 

 

  • كلمة السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي في افتتاح الملتقى الدولي للمذهب المالكي في طبعته السابعة عشرة بعين الدفلى

 

  • كلمة وزير الشؤون الدينية لجمهورية تونس السيد أحمد البوهالي في افتتاح الملتقى الدولي للمذهب المالكي 17

 

  • كلمة والي ولاية عين الدفلى

 

صور الجلسات العلمية

 

 

 

اختتام فعاليات الملتقى الدولي للمذهب المالكي

اختتمت فعاليات الملتقى الدولي للمذهب المالكي في طبعته السابعة عشرة بعين الدفلى، بتلاوة توصيات الملتقى وتكريم الأساتذة المحاضرين واللجنة العلمية للملتقى.

بحضور كل من والي ولاية عين الدفلى السيد عيسى عزيز بوراس، والمدير العام للتوجيه الديني والثقافة الإسلامية الأستاذ مراد معيزة بالنيابة عن السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، وعميد جامع الجزائر فضيلة الشيخ محمد مأمون القاسمي الحسني، والسلطات المحلية المدنية والعسكرية، وجمع من شيوخ الزوايا والأئمة والمرشدات الدينيّات.

صور حفل الاختتام

 

توصيات الملتقى الدولي للمذهب المالكي في طبعتة السابعة عشرة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

توصيات الملتقى الدولي للمذهب المالكي في طبعته السابعة عشرة

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغرّ الميامين، وعلى من اتبعهم واقتفى آثارهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد،

تحت الرعاية السامية والكريمة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وبإشراف مباشر من السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، ووالي ولاية عين الدفلى السيد عيسى عزيز بوراس، ومع نفحات اليوم الوطني للهجرة المخلّد لمظاهرات السابع عشر من أكتوبر 1961، وفي خضمّ الاستعدادات الوطنية لإحياء الذكرى الحادية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المباركة المجيدة المصادفة للفاتح من نوفمبر 2025،

احتضنت ولاية عين الدفلى  العامرة الطبعة السابعة عشرة من الملتقى الدولي للمذهب المالكي الموسوم بـ:"منظومة الزكاة في المذهب المالكي: الأبعاد الحضارية والتنموية في ظل التحديات المعاصرة"، وذلك من الثامن والعشرين من شهر ربيع الثاني إلى الفاتح من جمادى الأولى سنة 1447هـ، الموافق للواحد والعشرين إلى الثالث والعشرين من شهر أكتوبر 2025، بدار الثقافة الأمير عبد القادر بولاية عين الدفلى ، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من أربع عشرة دولة شقيقة وصديقة، ونخبة من العلماء والدكاترة والباحثين وشيوخ الزوايا والأئمة والمرشدات الدينيات من مختلف الجامعات والجوامع والزوايا الجزائرية، الذين أثروا جميعًا محاور هذا الملتقى وبحوثه بالمناقشة الجادة والدراسة المتأنية على مدار ثلاثة أيام متوالية.

وقد أُسفرت هذه الأشغال في ختامها عن توصيات صاغتها لجنة منبثقة عن هذا الملتقى الدولي المبارك،

وقد تمثلت هذه التوصيات فيما يلي:

أولًا: العمل على إبراز جهود السادة المالكية في خدمة منظومة الزكاة المتميزة بالمرونة والتيسير، والمتماشية مع متطلبات الواقع واحتياجاته والنوازل المتعلقة به، مع الانفتاح على المذاهب الفقهية الأخرى.

ثانيًا: تشجيع القائمين على الفتوى والخطاب الديني، وخصوصًا المسجدي منه، على مزيد العناية بموضوع الزكاة وما تعلق بها من النوازل والمستجدات التي أملتها الظروف الراهنة واقتضتها التحديات المعاصرة.

ثالثًا: الاستفادة من الدراسات والبحوث الجامعية ومخابر البحث ومراكزها التي تُعنى بقضايا الزكاة وسبل تنميتها، والطرائق الحديثة في إدارتها وتسييرها، والاستفادة من الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتقنية المالية في مأسستها، مع استشراف التحديات والفرص المتاحة أمامها لتحقيق النجاعة فيما يُستقبل من الزمن.

رابعًا: دعوة مختلف المؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية والثقافية إلى الإسهام في التوعية بفريضة الزكاة ووجوب أدائها، وبيان أدوارها الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، وزيادة الوعي بضرورة التفاف جميع المُزكّين حول مؤسسة الزكاة لتحقيق مقاصدها وأهدافها.

خامسًا: الحرص على مواصلة مساعدة الديوان الوطني للأوقاف والزكاة في رقمنة الزكاة عبر إنشاء مواقع ومنصات وتطبيقات إلكترونية، واعتماد الحوكمة المؤسسية في إدارتها بما يُضفي شفافية أكثر في تحصيلها وتسييرها وصرفها في وجوهها، ويُسهّل تواصل الفاعلين بشأنها.

سادسًا: العمل على تحقيق التكامل الوظيفي بين الزكاة والوقف، وبين الوقف والزكاة، وتشخيص التحديات التي تحول دون ذلك ومعالجتها في إطار مراسيم تشريعية وتنظيمية خاصة.

سابعًا: إشراك المصارف الإسلامية ونوافذها في البنوك العمومية في الجزائر لإدماج الزكاة ضمن سياستها المالية التمويلية، مع العمل على نشر ثقافة الزكاة في محيط المؤسسات الاقتصادية الخاصة.

وفي ختام هذا الملتقى الدولي، يرفع المشاركون أسمى آيات الشكر والعرفان إلى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على رعايته السامية لفعاليات الملتقى الدولي للمذهب المالكي، ويتقدمون بالشكر الجزيل إلى السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي على إشرافه المباشر على أشغاله ومتابعة أعماله، كما يُوجّهون الشكر أيضًا إلى السيد والي الولاية عيسى عزيز بوراس، وإلى كل إطارات الولاية وأعيانها ومواطنيها على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وإحكام التنظيم وتوفير الأجواء المناسبة لإنجاح الملتقى.

ويُثمّن المشاركون المواقف المشرفة للدولة الجزائرية الداعمة للقضايا العادلة في كل المحافل الدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ونضال شعبها الأبي، ويدعون أحرار العالم، شعوبًا وأنظمة، إلى تحمّل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والتاريخية في مساندة الفلسطينيين بما يسمح لهم بحياة آمنة كريمة، ويسألون الله عز وجل لهم فرجًا قريبًا وفتحًا مبينًا ونصرًا مؤزرًا، وأن يتقبل شهداءهم، ويشفي مرضاهم، ويجبر كسر قلوبهم.

كما نسأل الله تبارك وتعالى العلي القدير أن يحفظ الجزائر وسائر بلاد المسلمين، وأن يكلأها بحفظه وجميل ستره، وأن يعزّ أمنها، ويقوّي جنودها، ويحمي حدودها، ويملأ سدودها.

إنه ولي ذلك والقادر عليه.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

عين الدفلى في الفاتح من جمادى الأولى 1447 هـ الموافق للثالث والعشرين من أكتوبر 2025 م.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.