وزير الشؤون الدينية والأوقاف يتابع خطبتي عرفة من مشعر عرفات مع حجاج الجزائر بمخيماتهم

في أجواء إيمانية مهيبة، تابع حجاج الجزائر المتواجدون بمخيماتهم بعرفة، اليوم، خطبتي يوم عرفة المنقولتين مباشرة من مسجد نمرة، حيث استمعوا بخشوع وتأمل إلى الكلمات الجامعة التي ألقاها الخطيب، والتي تضمنت دعوة إلى تقوى الله، وتذكيرًا بمقاصد الحج، وأهمية وحدة المسلمين، وفضل هذا اليوم العظيم الذي يُعد من أعظم أيام السنة.
وبعد انتهاء الخطبتين، أدّى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم وقصرًا، اقتداءً بسنة النبي ﷺ، توحيدًا للصفوف وتفرغًا للذكر والدعاء، امتثالًا لما فعله رسول الله ﷺ في حجة الوداع، حيث قال أنس بن مالك رضي الله عنه: "كان رسول الله ﷺ إذا زاغت الشمس يوم عرفة، جمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين" (رواه البخاري ومسلم).
وقد سادت المخيمات أجواء من السكينة والطمأنينة، حيث انشغل الحجاج بالدعاء والتضرع إلى الله، اغتنامًا لفضل هذا اليوم المبارك، الذي قال فيه النبي ﷺ: «ما من يوم أكثر من أن يُعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة» (رواه مسلم).
وركّزت كلمات الخطباء على ضرورة اغتنام لحظات هذا اليوم العظيم، بالبقاء على طهارة، والإكثار من الاستغفار، ورفع الأكف بالدعاء، لاسيما عند الزوال وبعد أداء صلاتي الظهر والعصر وحتى غروب الشمس، إذ هو وقت تنزل الرحمات ومغفرة الذنوب.
وفي هذا السياق الإيماني، تلقى السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي التهاني من الحجاج الجزائريين، وبدوره بادلهم التهاني والدعاء لهم بحج مبرور وسعي مشكور، مثمنًا جهودهم في التحلي بروح الانضباط والتعاون، ومشيدًا بالجهود المبذولة من قبل أعضاء بعثة الحج الجزائرية في خدمة الحجاج وتوفير أجواء الراحة والسكينة لأداء مناسكهم في أفضل الظروف.
وقد عمّ جو من الخشوع والرجاء بين الحجاج، وظهرت عليهم علامات التضرع والتبتل، مستبشرين بما وعد الله به عباده في هذا اليوم من قبول الدعاء ومغفرة الذنوب. فقد قال النبي ﷺ: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (رواه الترمذي).