الملتقى الدولي للمذهب المالكي في طبعته السادسة عشرة 2024/1445

وزير الشؤون الدينية والأوقاف يفتتح أشغال الملتقى الدولي للمذهب المالكي في طبعته السادسة عشرة 

افتتاح

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم الثلاثاء بعين الدفلى أن الفقه المالكي هو عامل "مهم" في وحدة المرجعية الدينية للمجتمع الجزائري، معتبرا إياه "مرجعية اختيار لا مرجعية اضطرار".
وقال السيد الوزير في كلمة ألقاها خلال أشغال الطبعة ال 16 للملتقى الدولي للمذهب المالكي الذي تناول موضوع "منظومة الأوقاف في المذهب المالكي وأدوارها الحضارية والتنموية" الذي تحتضنه دار الثقافة "الأمير عبد القادر"، أن "الفقه المالكي يعتبر عاملا مهما في وحدة المجتمع و معلما مضيئا في شقه الاجتماعي وانسجامه الفقهي".
وأضاف أن "المرجعية الدينية الوطنية التي أسست في بلدان الغرب الإسلامي من طرف العديد من فقهاء وعلماء مغاربة هي مرجعية اختيار وليست مرجعية اضطرار"، وأنها "صنعت المجتمع وتبناها و أسهم في تثمينها وإثرائها".
وبخصوص موضوع الملتقى، قال السيد الوزير أنه "سيساهم في مشروع التنمية الذي رافع عنه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، ودعانا إليه جميعا لكي نندمج في منظومة تنموية مستدامة في جميع المجالات".
ويرى السيد الوزير أن البحوث والدراسات التي ستقدم في الملتقى "ستعطي قيمة مضافة في عدة مجالات سيكون لها آثار إيجابية في المجال الاقتصادي و التنموي والاجتماعي".
من جهته، ركز وزير الشؤون الدينية التونسي، إبراهيم الشائبي، في كلمته على "ضرورة مشاركة الجميع في تهيئة التصورات الكفيلة بإيجاد الصيغ العملية المناسبة للتكافل الاجتماعي و لدعم البناء الحضاري والتنموي".
وأضاف أن الملتقى الدولي للمذهب المالكي "يتيح للمشاركين التباحث في القضايا المشتركة بما يسهم ببلورة فتاوى معاصرة وخطاب ديني مستنير يستمد من فقه مالكي يتماشى مع العصر".
بدوره، أشاد الدكتور أحمد مرتضي، من جمهورية نيجيريا الإتحادية ب"جهود الدولة الجزائرية و على رأسها رئيس الجمهورية على الدور الفعال في الاهتمام بالعلوم الإسلامية والعلماء والباحثين".
للإشارة، تشمل زيارة السيد بلمهدي للولاية أيضا، تدشين المدرسة القرآنية بالمسجد العتيق لمدينة عين الدفلى ومسجد "السلطان الأمير عبد القادر" ببلدية عين السلطان.
وحضر حفل إفتتاح الطبعة ال 16 للملتقى الدولي للمذهب المالكي مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدينية والزوايا والمدارس القرآنية، محمد حسوني، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله والسلطات المحلية.


كلمة وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي في افتتاح الملتقى



كلمة السيد والي الولاية في افتتاح أشغال الملتقى



كلمة السيد وزير الشؤون الدينية للجمهورية التونسية



كلمة الدكتور أحمد مرتضى ممثلا عن المحاضرين بالملتقى

 



صور حفل الافتتاح 

 

  

3

4

 


صور من أشغال الملتقى

12

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3   4

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


رسالة السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي 

في اختتام الملتقى


توصيات الملتقى الدولي للمذهب المالكي في طبعته السادسة عشرة

" منظومة الأوقاف في الفقه المالكي وأدوارها الحضارية والتنموية "
10 إلى 12 شعبان 1445هـ المـوافق 20 إلى 22 فبراير 2024 م
بدار الثقافة الأمير عبد القادر ولاية عين الدفلى
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحـمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، و على صحابته الغر الميامين، و على من تبعهم واقتفى آثارهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد ؛
فتحت الرعاية السامية والكريمة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وبإشراف مباشر من السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الأستاذ الدكتور يوسف بلمهدي، والسيد والي ولاية عين الدفلى الفاضل  عبد الغني فيلالي.
ومع نفحات الاحتفاء باليوم الوطني للشهيد، الثامن عشر من فبراير في كل ربوع الوطن، المصادف هذه السنة لشهر القراء  شهر شعبان، والأمة الإسلامية قاطبة ترقب تباشير شهر  رمضان الفضيل، وتستعد لاستقبال نفحاته الإيمانية  ورحمات الله المنزلة فيه؛ احتضنت ولاية عين الدفلى العامرة الدورة السادسة عشرة للملتقى الدولي للمذهب المالكي الموسوم   بـ" منظومة الأوقاف في الفقه المالكي وأدوارها الحضارية والتنموية "  وذلك من 10 إلى 12 شعبان 1445هـ المـوافق 20 إلى 22 فبراير 2024 م، بدار الثقافة الأمير عبد القادر بولاية عين الدفلى، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من 14 دولة شقيقة وصديقة، ونخبة من العلماء والدكاترة والباحثين، وشيوخ الزوايا والأئمة والمرشدات الدينيات، من مختلف الجامعات والجوامع والزوايا الجزائرية، والذين أثروا جميعا محاور هذا الملتقى وبحوثه، بالمناقشة الجادة والدراسة المتأنية والتحليل الدقيق على مدار ثلاثة أيام متوالية، أسفرت في ختامها عن توصيات صاغتها لجنة منبثقة عن هذا الملتقى الدولي المبارك برئاسة السيد مسعود مياد مدير التعليم القرآني والمسابقات القرآنية، وعضوية كل من السادة:
  • الأستاذ الدكتور أمحمد بوزيان: المدير العام للديوان الوطني للأوقاف والزكاة
  • الأستاذ الدكتور سمير جاب الله: مدير الثقافة الإسلامية والإعلام والوثائق
  • الأستاذ عبد القادر قطشة: المدير الفرعي للتوجيه الديني والإرشاد  
  • الدكتور أحمد مرتضى: أستاذ بجامعة بايرو كنو بجمهورية نيجيريا الاتحادية
  • الدكتور محمد فال محمد فال السالك: أستاذ بمؤسسة المحظرة الشنقيطية الكبرى بأكجوجت 
  • الدكتور جيلالي عشير: أستاذ بجامعة عين الدفلى
وتمثلت هذه التوصيات فيما يأتي:
  1. تثمين جهود الدولة الجزائرية في إصدار المرسوم التنفيذي 21- 179 المتضمن إنشاء الديوان الوطني للأوقاف والزكاة وتحديد قانونه الأساسي،
  2.  تثمين جهود السادة المالكية في خدمة منظومة الأوقاف المتميزة بالمرونة والتيسير، والمتماشية مع متطلبات الواقع واحتياجاته والنوازل المتعقلة به، مع الانفتاح على المذاهب الفقهية الأخرى.  
  3. تشجيع القائمين على الفتوى و الخطاب الديني، وخصوصا المسجدي منه على مزيد العناية بقضايا الأوقاف، وبيان قدسيتها و عظيم أجرها، وحث الناس على حمايتها.
  4. حث الجامعات ومخابر البحوث ومراكزها على تعزيز البحث في مجال الأوقاف وسبل تنميتها واستثمارها والاستفادة منها، بالتنسيق والتعاون مع الهيئة المكلفة بالأوقاف. 
  5. دعوة مؤسسات صناعة الرأي في المجتمع للإسهام في ترقية إرادة الخير في الأمة، وترسيخ ثقافة الوقف فيها، وتوعية المجتمع بأهمية الأوقاف ووجوب رعايتها عبر مختلف المنابر الدينية والتربوية والإعلامية والثقافية وغيرها،
  6. العمل على توجيه المجتمع إلى توسيع دائرة الأوقاف لتشمل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والخدمية  في إطار التنمية  المستدامة،
  7. الحث على مواصلة مساعي الديوان الوطني للأوقاف والزكاة في رقمنة الأوقاف عبر إنشاء مواقع ومنصات وتطبيقات الكترونية، تضفي شفافية أكثر في تسييرها واستثمارها، و تسهّل تواصل الفاعلين بشأنها،
  8. دعوة العالم الإسلامي إلى إنشاء أوقاف لخدمة القضية الفلسطينية ودعم صمود شعبها، على غرار مشروع وقف القدس بالجزائر، وأوقاف الجزائريين بفلسطين،
  9. يوصي المشاركون أن تكون الطبعة السابعة عشرة لهذا الملتقى الدولي حول الزكاة في الفقه المالكي، وذلك في إطار مواصلة البحوث المعززة لإسهام المعاملات المالية في تحقيق التنمية الوطنية،
هذا، وإن المشاركين يرفعون -في ختام هذا الملتقى- أسمى آيات الشكر والعرفان إلى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على رعايته السامية لفعاليات الملتقى الدولي للمذهب المالكي، ويتقدمون بالشكر الجزيل إلى السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الأستاذ الدكتور يوسف بلمهدي على إشرافه المباشر على أشغاله ومتابعة أعماله، والشكر موصول أيضا إلى السيد والي الولاية عبد الغني  فيلالي، وكل إطارات الولاية وأعيانها ومواطنيها على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وإحكام التنظيم، وتوفير الأجواء المناسبة لإنجاح الملتقى.
كما يثمن المشاركون المواقف المشرفة للجزائر الداعمة للقضايا العادلة في كل المحافل الدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ونضال شعبها الأبي، ويدعون أحرار العالم شعوبا وأنظمة إلى تحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والتاريخية في الإيقاف الفوري لحمام الدم والعقاب الجماعي والإبادة الوحشية الممارسة من الكيان الصهيوني ضد أهلنا في غزة، ويسألون الله عز وجل لهم فرجا قريبا وفتحا مبينا ونصرا مؤزرا ، وأن يتقبل شهداءهم ويشفي مرضاهم و يجبر كسر قلوبهم.
 كما نسأل الله العلي القدير أن يحفظ الجزائر وسائر بلاد المسلمين، وأن يكلأها  بحفظه وجميل ستره، وأن يعزز أمنها، ويقوي جنودها، ويحمي حدودها، ويملأ سدودها، إنه ولي ذلك، والقادر عليه.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عين الدفلى في 12 شعبان 1445هـ الموافق 22 فبراير 2024