تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الخميس 5 ذو القعدة 1447هـ الموافق لـ 23 أفريل 2026م

وزير الشؤون الدينية والأوقاف يشرف على انطلاق فعاليات أسبوع “يوم العلم”

أشرف السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم الخميس 16 أفريل 2026، بمقر الوزارة، على انطلاق فعاليات أسبوع “يوم العلم”، المنظم إحياءً لهذه المناسبة الوطنية التي تحتفى بها الجزائر في 16 أفريل من كل سنة.
وتحمل فعاليات الأسبوع هذه السنة شعار “يا نشءُ أنت رجاؤنا”، حيث تمتد فعالياته إلى غاية 23 أفريل، متضمناً برنامجاً ثرياً من الأنشطة الثقافية والتوعوية عبر مختلف مؤسسات القطاع، من مساجد ومدارس قرآنية ومراكز ثقافية إسلامية، إلى معاهد تكوين الأئمة والإطارات الدينية، وذلك بالتنسيق مع عدد من القطاعات الوزارية.
و قد جرت مراسم الافتتاح بمقر الوزارة، بحضور إطارات الإدارة المركزية، وبمشاركة مديري الشؤون الدينية والأوقاف ومديري معاهد التكوين والمراكز الثقافية الإسلامية عبر الوطن، عن طريق تقنية التحاضر المرئي عن بُعد.
وفي كلمته بالمناسبة، رسم السيد الوزير خارطة طريق الفعاليات، مبرزاً الدور المحوري للعلم في صناعة مستقبل الجزائر، ومؤكداً أن المعرفة ليست مجرد “حشو للأذهان”، بل هي قوة تغييرية ورسالة أخلاقية تسهم في حماية المجتمع وبناء وعيه.
واستحضر في هذا السياق نماذج مضيئة من تاريخ الجزائر، مشيداً بما جمعه الأمير عبد القادر من علم وجهاد، واصفاً إياه بـ“رجل الدولة والعلم والعارف بالله”، كما نوه بدور العلامة عبد الحميد بن باديس، رائد النهضة العلمية والإصلاحية، الذي أسهم في صون الهوية الوطنية خلال فترة الاستعمار.
وأكد السيد الوزير أن الجزائر كانت ولا تزال قلعة للعلم، رغم محاولات الاستعمار الفرنسي طمس معالمها الثقافية والمعرفية، داعياً إلى الانتقال من مرحلة الاكتفاء بالمحفوظات إلى مرحلة الإبداع والوعي المنتج الذي يغير الواقع ويستشرف المستقبل.
وفي تشخيصه للتحديات الراهنة، حذر من المخاطر التي تستهدف “عقل الإنسان”، وعلى رأسها آفة المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث ينخرط القطاع بمختلف مؤسساته في حملات التوعية والتحسيس لمكافحة هذه الآفة، إضافة إلى الأمية الرقمية وسوء استخدام التكنولوجيا، وما قد ينجر عنها من تفكك أسري وهدر للوقت. كما شدد على أهمية الاستعمال الرشيد للذكاء الاصطناعي، داعياً الأئمة والمشايخ إلى مواكبة التحولات الرقمية وتسخيرها لخدمة الدين والوطن.
كما أشار إلى الأصداء الدولية الإيجابية لمواقف الجزائر، مبرزاً ما تتحلى به من قيم الحوار والتسامح، ومجدداً الاستشهاد بمقولة ابن باديس الخالدة: “أعيش للإسلام وللجزائر”.
وفي ختام كلمته، أكد السيد الوزير أن هذا الأسبوع يشكل منطلق “هبة وطنية” لتعزيز مكانة العلم في المجتمع، بمشاركة مختلف القطاعات، مذكّراً بأن “أهل العلم أحياء وإن ماتوا، والجهلاء أموات وإن مشوا على أقدامهم”.
 
- للإتصال -
023.48.44.20
- الرقم الأخضر -
1088